::الجيش يستكمل تحرير سلسلة جبال ‏تويلق في رازح بصعدة       ::وزير الداخلية يلتقي بقائد التحالف بساحل حضرموت       :: عدن: الرئيس يلتقي قائد التحالف بساحل حضرموت ومحافظ المحافظة       ::استعدادات ضخمة لتحرير محافظة البيضاء بمشاركة 12 لواء عسكري وأمني     

 

منوعات

"الحقيبة النووية".. حاملة رموز سرية ترافق الرؤساء ـ تعرف عليها

كتب : حضارم نت ـ الجزيرة 08/01/2018 15:53:21
"الحقيبة النووية" الأميركية تحتوي رموزا ومفاتيح يحتاجها الرئيس إذا قرر شنّ ضربة نووية (رويترز)

كثر الحديث في بداية يناير/كانون الثاني 2018 عن "الزر النووي" في ضوء التراشق الكلامي بين رئيسي كوريا الشمالية كيم جونغ أون والأميركي دونالد ترمب، وذلك على خلفية الصواريخ البالستية التي أطلقتها بيونغ يانغ.

والزر النووي هو رمز حاسوبي تمتلكه السلطة (رئيس الدولة أو المؤسسة العسكرية) بالدول التي لديها أسلحة نووية، وهو بهذا المعنى لا يوجد زر نووي يمكن أن يضغط عليه أي رئيس دولة فيحدث الهجوم النووي على دولة معادية.

 

"الحقيبة النووية"

في الولايات المتحدة الأميركية هناك ما تعرف بالحقيبة النووية أو "كرة القدم النووية"، وهي عبارة عن حقيبة تزن عشرين كيلوغراما ملفوفة بالجلد الأسود، تحتوي الرموز والمفاتيح التي يحتاجها رئيس الدولة إذا قرر شن ضربة نووية، وترافق الرئيس في حله وترحاله.

 

وأطلق الأميركيون اسم "كرة القدم النووية" نسبة لأول خطة سرية للحرب النووية، وبرزت أهمية الحقيبة بعد أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وظهرت لأول مرة يوم 10 مايو/أيار 1963، وتم تحديثها دوريا من قبل جهات عسكرية أميركية.

 

وتسمى الرموز الموجودة في الحقيبة النووية الأميركية بـ"رموز الذهب" ويتم توفيرها من قبل وكالة الأمن القومي، وتطبع على بطاقة بلاستيكية بحجم بطاقة الائتمان تسمى "بسكويت"، لأن البطاقة ملفوفة في فيلم مبهم، تبدو مثل مغلفات البسكويت، وهذه البطاقة "بسكويت" يمكن للرؤساء حملها خارج الحقيبة النووية. 

 

ويتناوب على حمل "الحقيبة النووية" التي تحتوي على عناصر غاية في السرية خمسة جنود أميركيين تلقوا تدريبا خاصا، ويلازمون الرئيس أينما حلّ في الداخل والخارج، في الجو والبحر، وفي المصعد والفندق وغيرها من الأماكن.

 

ورغم أن القانون الأميركي يمنح الرئيس صلاحية حصرية في شن ضربة نووية، فإن إعطاء الأمر بذلك يحتاج من الناحية القانونية إلى سلسلة إجراءات يتعين على الرئيس اتخاذها، تتمثل في الاتصال بمركز عمليات وزراة الدفاع (بنتاغون)، وقراءة رموز تحديد الهوية للتأكد من أنه هو الذي يعطي هذا الأمر، وهي الرموز التي تبقى في البطاقة.

 

وقبل تسليم مهامه لخلفه، يضع الرئيس المنتهية ولايته مفتاح تشغيل النووي على المكتب الرئاسي في مجلد مغلف بالشمع ويمنع على الجميع لمسه قبل الرئيس الذي يجلس في كرسي البيت الأبيض.

 

قصص "بسكويت"

للرؤساء الأميركيين قصص وروايات مع بطاقة "بسكويت"، ففي عام 1981، أثناء محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريغان في مارس/آذار 1981، لم يتمكن الشخص الذي كان يحمل "الحقيبة النووية" من الصعود إلى سيارة الإسعاف التي حملت الرئيس إلى المستشفى، ليتم العثور لاحقا على بطاقة "بسكويت" في حذاء الرئيس الذي كان ملقيا على الأرض في غرفة العمليات.

 

كما أن الرئيسين جيرارد فورد وجيمي كارتر قد نسيا بطاقة "بسكويت" في جيوب بدلات أرسلت للغسيل. أما الرئيس بيل كلينتون فقد غادر عام 1999 قمة لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) من دون "الحقيبة النووية"، كما فقد "بسكويت" لشهور عديدة.

 

ولم يخل عهد الرئيس ترمب من المخاوف بشأن "الحقيبة النووية"، فقد قام رجل أعمال يدعى ريتشارد ديغازيو بالتقاط صورة له مع حامل "الحقيبة النووية" ونشرها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وعلق عليها قائلا "هذا هو ريك.. إنه يحمل الحقيبة النووية"، وحدث ذلك خلال حفل عشاء أقامه ترمب وزوجته على شرف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي وزوجته في نادي الرئيس الأميركي الخاص في ولاية فلوريدا. وتم حذف حساب رجل الأعمال من حينها في فيسبوك.

 

تسابق أميركي كوري

عاد موضوع "الزر النووي" إلى الواجهة في ظل التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، إذ قال الزعيم الكوري الشمالي في الأول من يناير/كانون الثاني 2018 إن "الولايات المتحدة بأسرها تقع في مرمى أسلحتنا النووية والزر النووي دائما على مكتبي، وهذا واقع وليس تهديدا".

 

ورد عليه الرئيس الأميركي عبر تغريدة على موقع تويتر قائلا "هل من أحد في نظامه المستنزف الذي يتضور جوعا أن يخبره من فضلكم أنني أملك أيضا زرا نوويا، لكنه أكبر وأقوى كثيرا من زره، وزري يعمل".

 

وسط التوتر بين واشنطن وكوريا الشمالية تتخوف بعض الجهات الحاكمة في الولايات المتحدة من مزاجية الرئيس ترمب الذي يملك الكلمة الأخيرة في الضغط على ما يعرف بالزر النووي، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017 عقد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي جلسة نادرة هي الأولى من نوعها منذ 41 عاما تساءلوا فيها عن حدود سلطة الرئيس الأميركي في شن هجوم نووي.

 

وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت كريس مورفي حينها "نخشى أن يكون رئيس الولايات المتحدة غير مستقر ومتقلبا إلى حد يجعله يعطي أمرا باستخدام سلاح نووي في تعارض تام مع مصالح الأمن القومي الأميركي".

 

"الحقيبة الروسية"

وبخلاف الولايات المتحدة، لا توجد معلومات دقيقة عن العملية النووية في كوريا الشمالية، لكن تصريحات زعيمها تؤكد أنه يملك السلطة على الأسلحة النووية، وأن "الزر النووي معه بشكل دائم".

 

وتقول وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" نقلا عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إن بيونغ يانغ لم تصل إلى درجة صناعة "الحقيبة النووية"، وربما أنها لا تملك تقنية تمكنها من صناعتها.

 

أما روسيا فتملك حقيبة نووية تسمى "كازبيك"، يوجد بداخلها جهاز يحمل شفرات لتفعيل الترسانة النووية، يمتلك الرئيس نسخة ووزير الدفاع نسخة ورئيس هيئة الأركان نسخة. وتم إنشاء "الحقيبة النووية الروسية" من طرف معهد البحوث العلمي للأجهزة والمعدات الآلية في موسكو، ودخلت الخدمة عام 1984، وصارت من حينها ترافق الرئيس مع حامل شخصي يحملها وضابط يحرسها.

 

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات