::وزير يمني يعلق على إعلان الحوثيين تعيين سفير لهم في إيران       ::"بن بريك" ينفي ويرفض أي انسحاب من معسكرات الشرعية في عدن       ::وزير يمني يقلل من أنباء تسليم مبان حكومية بعدن ويؤكد: يجب تفكيك مليشيا الإمارات       ::عدن..وزارة الداخلية تعلق العمل في ديوان الوزارة ومصلحتي الهجرة والجوازات والأحوال المدنية حتى إنهاء التمرد     

 

بأقلامهم

غزوة "الأشهر الحرم" هل تلغي تحرير وادي حضرموت

كتب : منصور باوادي 14/08/2019 18:07:10

بعد تحرك الانتقالي لاستلام معسكرات الشرعية في لحج، هل سيطلق الإنتقالي -كعادته- صرخته بتحرير الوادي، أم أن الحاجة لم تعد قائمة؟

الأمور إلى الان غير واضحة تماما ولعل لقاء جدة سيكشف -نوعا ما- شكل المرحلة القادمة بعد تسليم عدن للانتقالي.

يبقى السؤال قائما: هل خطة الكفيل أن يُكتفَى بعدن فقط، أم تضم مناطق ومحافظات أخرى لخطة التسليم؟

في تصوري أن تمدد الانتقالي شرقا فيه مغامرة ومخاطرة، إلا إذا سلمت الوحدات العسكرية في المناطق الشرقية الساحلية تحديدا وأعلنت ولائها للمجلس ورفضها للشرعية وهذا وارد لأن النخب الشرقية تستلم مخصصاتها من دولة الإمارات وإن كان بعضها مسجلا ضمن وزارة الدفاع، وعلى هذا فبنسبة 50% أن تعلن هذه القوات بعد لقاء جدة ولائها للانتقالي.

بقي معنا وادي حضرموت مربط الفرس،  وهو الإسطوانة التي طالما عزف عليها الإنتقالي كلما خفت نجمه أو أوقعه كفيله في موقف محرج، يرفع عقيرته بتحرير الوادي، ويدق طبول الوهم، ويسوق شعارات المخادعة لأتباعه، حتى يتجاوز المحنة وتزول الشدة، فهل سيبدأ الإنتقالي في خطة التحرير ويثبت لأتباعه صدق دعواه في كل تصريحاته بما يتعلق بالوادي؟

لو عدنا لأحداث عدن الأخيرة (غزوة الأشهر الحرم)، لاتضح لنا أن المواجهات التي خاضها الانتقالي ضد القوات الشرعية، كانت الكفة تميل لقوات الشرعية، وأصبح الإنتقالي أمام هزيمة محققة، لو لا تدخل التحالف -لحسابات يكتنفها كثير من الغموض- لترجح كفة الإنتقالي على الشرعية، ويفوز بالنصر عبر (الترشيح والتوصية)، فإذا كان هذا حاله في موطنه وعقر داره ومركز نفوذه وحضوره؛ عدن، ولم يستطع تحقيق تقدما عسكريا على القوات الشرعية، فهل يستطيع أن يخوض معركة في غير أرضه ومن دون إسناد ودعم شعبي، تفصله عن مركزه مسافة ألف كيلو وأمام قوات يبلغ عددها قرابة العشرين ألف جندي، وهي قوات متدربة متمرسة ومتسلحة وليست وليدة، مع إمكانية مدها بمدد من مناطق مجاورة كمأرب، حسب الحسابات العسكرية فإن الانتقالي سيخسر المعركة حتى لو دخلها بالنخبة الحضرمية، وحالة واحدة فقط ممكن أن ينتصر فيها الانتقالي وهي تكرار سيناريو عدن، وهنا نضع أيدينا على قلوبنا من أن يزجوا بالنخبة الحضرمية في مسرحية هزلية كتلك التي في عدن ليصعد الانتقالي إلى منصة التسليم على جثث الشباب الحضرمي في النخبة عبر (الترشيح والتوصية) أيضا..

إلى هذه اللحظة لا يوجد طرف أو مكون يشكل صداعا مزمنا للحكومة، وحالة مستعصية عن الحل، وقد رأينا حجم الانتقالي وقواته في معركة العيد، وحتى الحوثي ففي تصوري أن الحرب معه سياسية أكثر منها عسكرية، لهذا لم تحسم لطرف ما بعد خمس سنوات، فعلينا أن نتوقع مزيدا من المسرحيات والسيناريوهات الهزلية والمؤلمة والتي تجعل الشارع في حيرة وتخبط ولا يدري إلى أين تتجه هذه الحرب.

توقعوا كل شيء، توقعوا الإنتقالي في صنعاء، ومثلها توقعوا الحوثي في المكلا، بل توقعوا الضالع دولة مستقلة، هكذا هي اللعبة السياسية في ظل حكم السيناتور (البند السابع)، هو  الوحيد المستعصي على الحل وعلى الحكومة، لا بارك الله فيه، فالزموا قوله: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ).

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات