:: الجيش يستعيد السيطرة على مديرية المحفد بأبين ويعتقل "تخريبيين" تابعين للانتقالي       ::مقتل قيادي حوثي مع مرافقيه في موجهات مع الجيش بالجوف       ::وزير الخارجية: عراقيل تؤخر تنفيذ اتفاق الرياض المزمن       ::تقرير حقوقي يرصد 98 ألف و 628 انتهاكاً حوثياً منذ الانقلاب على الشرعية     

 

بأقلامهم

هل ستحرر شبوة الوعي الجنوبي المختطف ؟

كتب : يسلم البابكري 27/08/2019 16:22:18



منذ سنوات ولدي قناعة راسخة بأن الوعي في الجنوب تم العبث به بشكل هائل، وأنه لا مستقبل ولا أفق للخروج من دائرة الفشل الذريع دون أن يتحرر الوعي الجنوبي من حالة الاختطاف، وأعتقد أن الفرصة اليوم سانحة لتحريره والبداية من شبوة.

أضعنا فرصا كثيرة، كان آخرها غزو الحوثي في 2015 لكن كل تلك الفرص اختطفت عنوة فهل نسمح بتجربة المجرب.

يمارس مقاولو تزييف الوعي الجنوبي أكبر جريمة في حقنا نحن أبناء الجنوب تفوق في ضررها كل الحروب منذ التاريخ، فهل نمكنهم من مواصلة جرمهم.

لقد جعلوا منا شعبا بلا هوية، بلا رؤية، مجرد أتباع تتلاعب بهم وسائل التواصل، جعلونا بلا قضية، بلا مستقبل؛ بل وحتى قيمنا لم تسلم من عبثهم.

الفرص التي أضيعت لا يمكن حصرها، كانت إحداها السير مع الرئيس هادي، ولو فعلنا ذلك لكنا في وضع مختلف، لكنهم أعرضوا وسعوا لسقطوه، كما اعتبروا إزاحة ابن دغر وبا سندوة من قبل انتصارات تاريخية.

جاء الحوثي غازيا فتوحدنا في مواجهته، فلما أخرج شيطَّنا المقاومة في كل الجبهات، وقلنا فيها من الشتائم ما لم نقل عشره في الحوثي، ثم قيل لنا أن طارق وفلول صالح أصدقاء بينما تعز ومقاومتها خصوم.

هاجمنا هادي الذي منح القيادات الجنوبية فرصة إدارة شؤونهم، فلما أخفقوا وأقالهم، قالوا فوضونا لنستعيد لكم دولتكم.

قالوا لنا أنه لا يوجد على وجه الارض شعب مثلنا، ونحن أقوى وأشجع من على الارض، وأننا سنحرر العالم، ونحل مشاكل الكرة الارضية.

قتل وهجر كل الشباب الصادق في عدن الذين قاوموا الحوثي وجرفت كل مؤسسات الوعي والتأثير وأصبحت عدن مدينة البؤس والخراب.

جرف الحراك وشبابه وأزيحوا وجيء بشخص بلا رصيد، مسكنون بالكراهية، في جعبته كل مصطلحات العبودية والتبعية، ولديه مخزون كبير من التناقض والشتائم ووضع في الواجهة مع بعض من خريجي مدرسة صالح.

قتل ابو اليمامة وقتله الحوثي فخرجوا يحطمون بسطات الباعة، ويوجهون سلاحهم الى الرئيس ومقره وحراسته من إخوانهم الجنوبيين، ووعدوا بإعلان الدولة من قصر اليمامة، فلا الدولة عادت ولا اليمامة، وعند الوصول الى الأبواب قالوا نحن مع شرعية هادي التي جئنا لإسقاطها.

ثم جاء الدور على شبوة، وبلغة التعالي والغرور قالوا ليرحل الجيش والأمن الذي أحرقت رجاله رمال الصحراء وسالت فيها دماء كثيرة من أفراده في مواجهة الحوثي، قالوا يرحل جحدل، وجحدل هو الضابط الشبواني الذي كان أحد أعمدة تحرير بيحان وانتصار شبوة، وليرحل لعكب، ولعكب هذا ضابط شبواني فقد نصف جسده وهو يدافع عن شبوة في معارك الحوثي.

اغلقوا كل باب للصلح، وفتحوا كل أبواب الحرب، وبلغة التعالي أشعلوا حربا نعرف جميعنا تفاصيلها ونتائجها.

لندع كل هذا خلف ظهورنا، ولنتحدث بصراحة أن تجربة 12 سنة من الإخفاق تكفي ولو استمر السير بهذا المسار فحتى 1200 سنة لن تكفي أيضا للتقدم خطوة للأمام.

علينا كجنوبيين أن ندير ظهورنا لمقاولي تزييف الوعي، وللمغردين من خلف الحدود من أوربا والخليج، ونحرر وعينا وعندها سنختصر الزمن والبداية اليوم وليس الغد..

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا